السيد الخميني

26

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

في خدمة الناس وخدمة أحكام الاسلام وفي خدمة من هم أولياؤنا وهم المستضعفون حسب وصفكم ، فهؤلاء أولياء نعمتنا ، ولولاهم لكنا نعيش في المنفى أو السجن أو على الهامش . فهؤلاء هم الذين أنقذونا وأوصلونا إلى هذه المناصب . وينبغي أن تفهموا بأنكم الآن نفس أولئك الذين كانوا في المنفى أو السجن أو على الهامش ؛ فجاء هؤلاء وأنقذونا جميعا مما كنا فيه ، فلو خدمناهم حتى نهاية عمرنا فلا نستطيع أداء حقهم علينا . وندعو الله أن يوفقنا لنخدم هؤلاء الذين يضحون بأنفسهم الآن في جبهات الحرب . فلو ألقيتم نظرة على المقاتلين هناك ، فلا تجدون أحدا من الأثرياء المرفهين أو من أصحاب السلطة السابقين . بل كلهم من المحرومين الذين حملوا أرواحهم على الأكف يدافعون عنكم . فهؤلاء هم أصحاب الفضل علينا دون أن يطلبوا شيئا . ومن هنا ؛ هم أولياء نعمتنا لأنهم هم الذين جعلونا وزراء أو نوابا ورئيسا للجمهورية . فينبغي أن نشكر أولياء نعمتنا ونخدمهم فمنكم الخدمة ومن هؤلاء الحماية . وأرجو أن تبقى هذه الروحية في الشعب وأن يتفضل الله بها على الجميع . فالروحية التي يتمتع بها جنودنا وحرسنا الثوري وأولئك الذين يدافعون عن البلاد هي روحية قيمة وسامية ، لأنها تعني الاقبال على الشهادة والقاء النفس على الموت من أجل الاسلام والبلاد . وطالما توجد هذه الروحية والنقطة التي أشرت إليها فان البلاد ستبقى مصونة ولا يصيبها شيء . أدعو الله أن يوفق الجميع لخدمة عباد الله التي تعد من أعظم العبادات الإلهية ، وأن يصلح أو يمحو أولئك الذين يريدون شرا بهذه البلاد ويريدون تهميش المسلمين وإعادتهم إلى سلطة الآخرين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته